محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
18
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
قد ارتفع الاختلاف بقوله يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ وامّا الالتقاء فحدّثني جماعة من مشايخ مصر ان النيل كان يفيض في بحر الصين إلى قريب « 1 » فان قيل تأويلك يوجب التناقض لان فيه انهما يلتقيان وان بينهما على ما ذكرت ثلاثة أيّام وحاشى كتاب اللَّه من التناقض وما تأوّلناه مستقيم لان التقاءهما جريان الحلو فوق المالح والبرزخ المنع من اختلاطهما فالجواب تأويلنا أيضا مستقيم لان أعطينا كلّ معنى حقّه فقلنا الالتقاء ما ذكرناه من صبّ النيل في الصينىّ وطرف النيل اليوم يفيض في الرومىّ فبالنيل التقيا ويقال إن امّ موسى عمّ انّما طرحت تابوته في بحر القلزم فخرج في النيل إلى مصر مع أن الالتقاء غير الاجتماع لان الملتقيين يكون بينهما فصل « 2 » ومسافة وما ذهبوا اليه يسمّى اختلاء لا التقاء ، فان قيل لم جعلت بحار الأعاجم من السبعة بعد ما قلت إن اللَّه خاطبهم بما يعرفونه فالجواب فيه من وجهين أحدهما ان العرب قد كانت تسافر إلى فارس الا ترى ان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال انّى تعلّمت العدل من كسرى وذكر خشيته وسيرته والآخر ان من سار إلى هجر وعبّادان لا بدّ له من بحر فارس وكرمان وتيز « 3 » مكران أو لا ترى إلى كثير من الناس يسمّونه إلى حدود اليمن بحر فارس وان أكثر صنّاع المراكب وملّاحيها فرس وهو من عمان إلى عبّادان قليل العرض لا يجهل المسافر فيه جهته فان قيل فهلّا قلت هذا في بحر القلزم إلى موضع الاتّساع فالجواب قد قلنا إن من القلزم إلى عيذاب وما وراءها مفاوز خالية لم يسمع ان
--> ( 1 ) والنيل اليوم تفيض ( يفيض . l ) في ( بحر adde ) الروم فكان Deinde C التقاءهما كان بالنيل الا ترى ان أم موسى يقال إنها القت تابوته في البحر فخرج بالنيل إلى مصر ولا بدّ له من الرجوع إلى قولنا والّا فقل له أرنا سبعة أبحر فان ذكر المحيط فقل له ذاك على تخوم العالم وان ذكر الخليج قل ذاك خارج من الرومىّ شبه النهر فان قال المقلوبة والخوارزميّة قل من جعل هاتين من هذه الجملة لزمه ان يعدّ بحيرات فارس والرجان ( والرحاب . l ) فيجاوزن العشرين وان قال بحر الخزر قل تلك بحيرة . . Cetera ad p . 19 , 16 om أيضا الا ترى انهم يقولون بحيرة طبرستان ( 2 ) . B فصل ( 3 ) . وبير B